Card image

جامعة الكوت تطرح رؤية وطنية لدرء مخاطر الإشعاع النووي في العراق.


قدّم السيد رئيس مجلس إدارة جامعة الكوت الأستاذ المساعد الدكتور طالب الموسوي رؤية علمية متكاملة؛ لإعداد بروتوكول وطني يُعنى بدرء مخاطر الإشعاع النووي في العراق، مؤكداً أهمية بناء إطار عملي يجمع بين الوقاية والاستجابة السريعة والتعافي، وبما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة، ولاسيما إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية.
وتتضمن الرؤية إنشاء إطار مؤسسي وتشريعي فاعل عبر تعزيز هيئة وطنية مستقلة للرقابة الإشعاعية، ترتبط بغرفة عمليات مركزية تضم الجهات الأمنية والصحية والبيئية، فضلاً عن الجامعات ومراكز البحوث. كما شددت على ضرورة سنّ قوانين صارمة لتنظيم تداول المواد المشعة ونقلها وخزنها والتخلص الآمن من نفاياتها.

وفي جانب الرصد والإنذار المبكر، دعت الرؤية إلى نشر منظومات قياس إشعاعي ثابتة ومتنقلة في المدن الرئيسة والمنشآت الحيوية، وربطها بنظام إنذار مركزي يعمل على مدار الساعة، مع اعتماد نماذج علمية للتنبؤ بانتشار التلوث الإشعاعي على وفق معطيات الطقس والرياح.

أما في مجال الاستجابة الطارئة، فقد أكدت رؤيته على تفعيل خطط وطنية معدّة مسبقاً عند وقوع أي حادث إشعاعي، تتضمن عزل مناطق الخطر وإخلاء السكان على وفق مستويات التعرض، وتطبيق مبادئ الحماية الأساسية (الوقت، المسافة، الوقاية)، إلى جانب تجهيز فرق مختصة بمعدات الحماية ونقاط إزالة التلوث لمنع انتقاله إلى مناطق أخرى.

وفي الإطار الطبي، شددت الرؤية على تجهيز مؤسسات صحية قادرة على التعامل مع الحالات الإشعاعية، وتدريب الملاكات الطبية على علاج متلازمة الإشعاع الحاد، وتوفير الأدوية الوقائية، مع إنشاء سجل وطني لمتابعة الجرعات الإشعاعية للمصابين.

كما أولت الرؤية أهمية كبيرة لجانب التوعية والإعلام عبر إطلاق حملات تثقيفية للمواطنين وتوحيد الخطاب الإعلامي للحد من الذعر، فضلاً عن استخدام أنظمة الإنذار المبكر والرسائل النصية لإيصال التعليمات بشكل سريع وفعّال.

وفيما يخص البيئة والزراعة، دعت إلى مراقبة المياه والتربة والمحاصيل الزراعية ومنع تسويق الأغذية الملوثة، مع وضع آليات؛ لتعويض المتضررين من المزارعين، فضلا عن اعتماد برامج طويلة الأمد للتعافي وإعادة التأهيل تشمل إزالة التلوث التدريجي وإعادة توطين السكان ودعمهم نفسياً واجتماعياً.

وأكدت الرؤية في جانب التدريب والجاهزية أهمية تنفيذ تمارين محاكاة دورية، وتعزيز التعاون مع الجامعات العراقية، ومنها جامعة الكوت، لإعداد كوادر متخصصة في الفيزياء الصحية وإدارة الكوارث الإشعاعية.

واختتم الدكتور الموسوي رؤيته بالتأكيد على أنَّ نجاح هذا البروتوكول يعتمد على سرعة اتخاذ القرار، ودقة المعلومات، وثقة المواطن بالمؤسسات، فضلاً عن التكامل الفعّال بين الجهات الأمنية والصحية والعلمية في البلاد.

شعبة الإعلام والاتصال الحكومي- جامعة الكوت.
الثلاثاء ٢٨ / ٤ / ٢٠٢٦م.