السنة عنوان البحث نشر البحث
2026 إعادة التوازن العقدي في ظل الأزمات الاقتصادية الطارنة مجله جامعه الكوت للعلوم الانسانيه

يعد مبدأ إعادة التوازن العقدي من المفاهيم القانونية الحديثة التي برزت أهميتها بشكل خاص في ظل الأزمات الاقتصادية الطارئة، كالأزمات المالية العالمية، أو التقلبات الحادة في أسعار الصرف، أو حالات التضخم غير المتوقعة. يقوم هذا المبدأ على فكرة تحقيق العدالة بين أطراف العقد عندما تؤدي الظروف الاستثنائية إلى اختلال التوازن الاقتصادي للعقد، بحيث يصبح تنفيذ الالتزام مرهقًا لأحد الأطراف دون أن يصل إلى حد الاستحالة. ترتكز إعادة التوازن العقدي على نظرية الظروف الطارئة، التي تفترض حدوث وقائع استثنائية عامة لم يكن بالإمكان توقعها وقت التعاقد، وتؤدي إلى إرهاق أحد المتعاقدين بخسارة فادحة إذا ما أُجبر على تنفيذ التزامه كما هو. في هذه الحالة، يتدخل القاضي أو يتم الاتفاق بين الأطراف على تعديل الالتزامات التعاقدية بما يعيد التوازن الاقتصادي للعقد، دون الإخلال بمبدأ القوة الملزمة للعقد.تظهر أهمية هذا المفهوم في الحفاظ على استمرارية العلاقات التعاقدية، خاصة في العقود طويلة الأجل، مثل عقود التوريد أو المقاولات. فبدلاً من فسخ العقد، يتم اللجوء إلى وسائل مثل تعديل الأسعار، أو تمديد المهل الزمنية، أو إعادة توزيع المخاطر بين الأطراف. كما يساهم هذا المبدأ في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من خلال الحد من النزاعات القضائية، وتعزيز الثقة في المعاملات، خصوصًا في البيئات التي تشهد تقلبات اقتصادية حادة. ومع ذلك، يثير تطبيقه تحديات تتعلق بتقدير مدى جسامة الظروف الطارئة، وحدود تدخل القضاء في تعديل العقود. الكلمات المفتاحية : الأزمات الاقتصادية الطارئة, نظرية الظروف الطارئة, اختلال التوازن الاقتصادي , التضخم وتقلب الأسعار.