السنة عنوان البحث نشر البحث
سبل معالجة التقاضي الكيدي في القانون العراقي دراسة مقارنة٠ مجلة جامعة الأنبار للعلوم القانونية والسياسية
رغم أهمية وخطورة التقاضي الكيدي الا ان المشرع العراقي لم يضع نص خاص أو نظرية عامة للتقاضي الكيدي في المسائل الجزائية وحتى النصوص المتعلقة بهذا الموضوع يشوبها بعض القصور والكثير من الغموض مما انعكس سلبا في مواجهة هكذا نوع من القضايا وهذا ما أدى إلى تشعب المشكلات وتحول الحق في التقاضي من وسيلة لحماية الحقوق والمصالح إلى سبب لضياع تلك الحقوق. حيث ان التقاضي الكيدي حالة من حالات الاستخدام الكيدي أو التعسفي لحق التقاضي فهو نوع من الحيلة والمكر والخداع يلجأ إليه من يعوزه الدليل أو لا يسعفه القانون فهو يرتبط ارتباط وثيق بمبدأ حسن النية لأن حرية الأطراف وحقهم في التقاضي محدود وليس مطلق، فالخصم الذي لم يلتزم بحسن النية في تقديم الأدلة والإثبات سواء من حيث الادعاء أو من حيث الدفوع يعد سيء النية وإذا كان الأطراف لديهم الحرية في تقديم الدليل على ادعاءاتهم أو دفوعهم بمختلف الوسائل، إلا أنهم ملزمون بأن تكون هذه الأدلة والدفوع مشروعة وبعيدة عن الكيد وسائل الخداع والاحتيال التي يلجأون إليها بهدف الحصول على حكم قضائي لصالحهم. هذا وإن التقاضي الكيدي متصور الوقوع من جميع الأطراف سواء من الخصوم او من القضاة وأعوانهم وفي جميع مراحل الدعوى الجزائية وأساسه ادعاء كاذب إلا أنه قد يتطور الى جرائم أخرى على سبيل المثال الابتزاز والتزوير والاحتيال وهنا تكمن خطورته. لذا اقترحنا على المشرع العراقي إسباغ الحماية الفعالة لحقوق الإنسان وخاصة حق التقاضي من خلال إرساء سياسة جنائية أساسها التجريم الوقائي فيعاقب على السلوكيات المبنية على الكيد.