السنة عنوان البحث نشر البحث
2026 منهج المحدّثين والفقهاء الإمامية في تقويم القرائن غير السندية وأثره في استنباط الحكم الفقهي مجله الجامعه العراقية المحكمه
يتناول هذا البحث منهج المحدّثين والفقهاء الإمامية في تقويم القرائن غير السندية وبيان أثرها في استنباط الحكم الفقهي، انطلاقًا من أن فحص الرواية لا يقتصر على اتصال السند ووثاقة رجاله، بل يمتد إلى شواهد متنها وسياقها وموقعها في المصادر وموقف الفقهاء منها. ويهدف إلى تحرير مفهوم القرائن غير السندية، وتصنيفها بحسب محلها ووظيفتها، والكشف عن تطور توظيفها عند المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، مع بيان حدود الاحتجاج بالشهرة وعمل الأصحاب والإعراض، وتمييز القرائن الكاشفة عن أصل الصدور من القرائن المحددة لجهته أو الموجهة لدلالته أو العاملة في باب التعارض. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، مع الاستقراء التاريخي للنصوص والمواقف الأصولية والرجالية، والاستفادة من المقارنة لبيان تباين الاتجاهات في حجية العمل والإعراض. وتوصل إلى أن القرائن غير السندية ليست وحدة متجانسة، بل تتوزع على وظائف مختلفة لا يجوز الخلط بينها؛ فبعضها يعزز الوثوق بصدور الخبر أو يضعفه، وبعضها يكشف عن جهة صدوره كالتقية، وبعضها يفسر دلالته في ضوء السياق والمرجعيات النصية، بينما لا تعمل مرجحات أخرى إلا بعد تحقق التعارض المستقر. كما بيّن أن الشهرة وعمل الأصحاب لا يصلحان معيارين آليين لجبر السند أو كسره، وإنما تتحدد قيمتهما بقدر ما يكشفان عنه من قرائن واقعية أو اطمئنان نوعي. ويبرز كذلك الحاجة إلى الفصل بين تقويم الخبر من حيث الثبوت، وتقويمه من حيث الدلالة والجهة الواقعية. ويؤكد البحث ضرورة ضبط هذا الباب لمنع التوسع الذوقي في رد الأخبار أو قبولها، ولتحقيق استنباط فقهي أكثر اتساقًا مع قواعد الحديث والأصول. الكلمات المفتاحية: القرائن غير السندية، نقد الرواية، عمل الأصحاب، الشهرة الفتوائية، الاستنباط الفقهي.