نشاطات الجامعة

من نسيج الكوت إلى آفاق المعرفة الروسية جامعة الكوت تستثمر إرث التعاون العراقي–الروسي في بناء شراكات أكاديمية جديدة.

2026-09-17 المشاهدات: 34
من نسيج الكوت إلى آفاق المعرفة الروسية جامعة الكوت تستثمر إرث التعاون العراقي–الروسي في بناء شراكات أكاديمية جديدة.


تحمل محافظة واسط، ومدينة الكوت على وجه الخصوص، ذاكرةً ممتدة في العلاقات العراقية–الروسية، بدأت ملامحها الصناعية منذ اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني العراقية–السوفيتية عام 1959، وتجلّت في مشروع الغزل والنسيج والحياكة في الكوت، الذي لم يكن مصنعاً للإنتاج فحسب، بل تجربةً في نقل التكنولوجيا والتدريب وبناء الكوادر الفنية العراقية.

وبعد عقود، استمر الحضور الروسي في واسط من خلال التعاون في قطاع النفط والطاقة، ولا سيما حقل بدرة النفطي الذي تقوده شركة Gazprom Neft ضمن ائتلاف دولي، ليشكّل محطة أخرى في مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

واليوم تتجه هذه العلاقة إلى فضاء جديد أكثر اتصالاً بمستقبل الإنسان، هو التعليم العالي والبحث العلمي؛ إذ تعمل جامعة الكوت على تحويل رصيد العلاقات الروسية إلى شراكات أكاديمية فاعلة، من خلال إبرام اتفاقيات تعاون علمي وثقافي مع عدد من الجامعات الروسية، وفتح آفاق لبرامج الدراسات العليا المشتركة، ولا سيما الماجستير والدكتوراه في التخصصات الطبية والهندسية والعلمية والتقنية والإنسانية التي يحتاجها العراق وواسط.
وفي هذا السياق، يأتي مركز تعليم اللغة الروسية في جامعة الكوت والركن الروسي بوصفهما جسراً معرفياً يهيئ الطلبة لإتقان اللغة الروسية، ويفتح أمامهم آفاق الدراسة والتواصل الأكاديمي مع الجامعات الروسية.
إن رحلتي -ممثلاً لجامعة الكوت- إلى روسيا لا تُقرأ بوصفها زيارةً بروتوكولية، بل امتداد لمسار طويل من التواصل العراقي–الروسي، ومحاولةً؛ لتحويل الاتفاقيات إلى برامج علمية وفرص تعليمية ومشروعات بحثية وتبادل للخبرات تعود بالنفع على الطلبة والباحثين والمؤسسة الأكاديمية والمجتمع.

وإذا كان التعاون الروسي قد أسهم في بناء الصناعة في الكوت بالأمس، فإن الرهان اليوم هو أن يسهم التعاون الأكاديمي في بناء الإنسان والعقل والمعرفة؛ لتواصل جامعة الكوت هذا الإرث بروح جديدة، تجعل من الاتفاقيات جسوراً دائمة بين الجامعات، ومن المعرفة الروسية رافداً من روافد التطوير العلمي في العراق.

وهكذا تمتد خيوط العلاقة لأكثر من سبعة عقود؛ من الغزل والنسيج، إلى النفط والطاقة، وصولاً إلى الجامعة والبحث العلمي، في مسار تتطلع جامعة الكوت إلى أن تجعل محطته المقبلة أكثر عمقاً وتأثيراً في مستقبل التعليم العالي العراقي.

أ.م.د. طالب الموسوي
رئيس مجلس إدارة جامعة الكوت.

صور مرفقة

صورة مرفقة
صورة مرفقة
صورة مرفقة
صورة مرفقة
صورة مرفقة